محمد بن عبد الوهاب
18
آداب المشي إلى الصلاة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
باب صلاة التطوع قال أبو العباس : التطوع تكمل به صلاة الفرض يوم القيامة إن لم يكن أتمها ، وفيه حديث مرفوع ، وكذلك الزكاة وبقية الأعمال . وأفضل التطوع الجهاد ، ثم توابعه من نفقة فيه وغيرها ، ثم تعلّم العلم وتعليمه ، قال أبو الدرداء : " العالم والمتعلم في الأجر سواء ، وسائر الناس همج لا خير فيهم " . وعن أحمد : طلب العلم أفضل الأعمال لمن صحت نيته . وقال : تذاكر بعض ليلة أحب إلي من إحيائها . وقال : يجب أن يطلب الرجل من العلم ما يقوم به دينه . قيل له : مثل أي شيء ؟ قال : الذي لا يسعه جهله : صلاته وصومه ونحو ذلك ثم بعد ذلك الصلاة لحديث : " استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة " ، ثم بعد ذلك ما يتعدى نفعه من عيادة مريض أو قضاء حاجة مسلم ، أو إصلاح بين الناس ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " ألا أخبركم بخير أعمالكم ، وبأفضل من درجة الصوم والصلاة ؟ إصلاح ذات البين ، فإن فساد ذات البين هي الحالقة " صححه الترمذي . وقال أحمد : اتباع الجنازة أفضل من الصلاة . وما يتعدى نفعه يتفاوت ، فصدقة على قريب محتاج أفضل من عتق ، وهو أفضل من صدقة على أجنبي إلا زمن مجاعة ، ثم حج . وعن أنس مرفوعا : " من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع " 2 قال الترمذي : حسين غريب . قال الشيخ : تعلم العلم وتعليمه يدخل في الجهاد ، وأنه نوع منه . وقال : استيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلا